الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٢٩١قيل له: فما(1) ولدت من هذا الزّوج من الإناث من بعد إقرارها بالعبودية، من يكون أولى بتزويجهم، والدهم أم السيّد؟ قال: عندي أنهم ما داموا مماليك؛ فسيّدها أولى بتزويجهم، وإن كانوا في حكم الأحرار؛ فأبوهم أولى بتزويجهم على معنى قوله.
مسألة: وسئل عن رجل حضر إلى الحاكم وعنده امرأة سوداء أو بيضاء، فادعى أنها أمته، وأقرّت هي أنها له، وأراد أن يزوّجها برجل، هل للحاكم أو الشهود أن يشهدوا ذلك؟ قال: معي إذا ثبت الإقرار بالملك؛ جاز للسيد أن يزوّج أمته، وكان للشهود أن يشهدوا ذلك في معنى ثبوت الإقرار بالملك.
قلت له: وهذا الإقرار يثبت معنى الملك على هذه المرأة؟ قال: معي أنها إذا قالت أنها له، أو جارية له، أو ملكا له، أو نحو هذا؛ كان هذا يوجب الإقرار منها له.
قلت له: فإذا أراد أن يزوّجها بعبد مملوك، هل للحاكم أو الشهود إذا شهدوا هذا التّزويج، ولم يعلم إذن سيّد العبد في تزويجه أم لا؟ قال: ليس عندي أن لهم ذلك، إلا أن يعلموا إذن السيّد بذلك أو أمره.
قلت له: فهذا عندي /150 م/ في الاطمنانة والحكم، إنما ذلك في الحكم ويسع في الاطمنانة؟ قال: عندي أنه إذا كان ذلك بغير إذن سيّده؛ لم يجز في حكم، ولا في اطمنانة عندي ولا يبين لي، وفي (خ: ولا يجوز في ذلك معنى الإدلال)؛ لأن هذا من إباحة الفروج.
(1) زيادة من ث.