الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٢٩٣وقلت: إذا طلق السيّد زوجة عبده(1) برأي نفسه، تطلق أم لا؟ قال: معي تطلق على معنى ما قيل.
قلت: وكذلك إن كانت تطلق، وطلقت وهي حامل ولها صداق، حرة كانت أو مملوكة، هل يلزم السيّد نفقتها وصداقها أم لا؟ قال: معي أنه إن كان الطلاق يملك فيه الرجعة؛ فالنفقة عندي ثابتة على حسب نفقة الزّوجة، فإن كان لا يملك الرجعة؛ فلا يبين لي أن عليه نفقة من وجه الحمل؛ لأنه إن كانت حرة؛ فالولد حر، ولا نفقة على السيّد له، وإن كانت مملوكة؛ كان الولد للسيد، وينظر في ذلك، ولعله يختلف فيه.
مسألة: وسألته عن أمة مشتركة بين قوم، أراد أحد الشركاء أن يزوّجها /151 م/ وامتنع الباقون، هل عليهم ذلك؟ قال: معي أنهم لا يجبرون على ذلك إذا كانوا شركاء، كما لا يجبر الواحد على تزويجها أن لو كانت له.
قلت: فإن خاف عليها الفساد في ترك ذلك؟ قال: معي أن النّكاح ليس هو من الضرورات التي يضر بها مثل الجوع والعري؛ لأنه قيل له: لأن العبد لو أنه كان عريانا؛ أخذ سيّده بكسوته، ولو لم يطلب العبد ذلك؟ قال: معي أنه يختلف في الأَمَة إذا طلبت التّزويج؛ فقال من قال: إنه يلزم السيّد إما أن يزوّجها، وإما أن يبيعها.
قلت له: فإن كان عبدا وطلب التّزويج إلى سيّده، هل يكون القول في ذلك سواء؟ قال: معي أنه قد قيل في ذلك اختلاف؛ فقيل: إنه لا يلزم ذلك في الأَمَة ولا في العبد. وقال من قال: إنه يلزم في الأَمَة دون العبد. وقال من قال:
(1) ث: عبد ولده.