الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ١٤هذا، غير أنّ الذي أدركت عليه محمد بن محبوب ? أنه كان يحكم للمرأة بولدها وهو فطيم لا يرضع، وهي متزوجة، ويأخذ الأب بنفقة ولده، وكذلك كان يحكم محمد بن علي فيما ذكر لي عنه.
مسألة: وسألت عن امرأة طلقت وهي ترضع ولدها، كيف تصنع؟ قال: هي أحقّ به، ويعرض(1) على المراضع بأجر، ثم تخير أمّ الصبي فإن شاءت أخذته فأرضعته، وإن كرهته استرضع له غيرها، وإن كان أب الصبي توفي ولم يترك مالا، قال: على أم الصبي نفقته حتى يفطم، وعلى ورثته مثل الذي على أبيهم من النفقة، فإن لم يكن له وارث فإن أمه تجبر على رضاعه.
قال أبو المؤثر ?: الله أعلم، الذي نقول: إن مات أب الصبي ولم يخلف مالا، فعلى أمه أن ترضعه، فإن كان له ورثة، فرض عليهم الحاكم أجرة الرضاع بقدر مالهم من الميراث، فإن كان الورثة أعماما أو جدا، فعلى الأم الثلث وعلى الورثة الثلثان، وإن كان الورثة أخوين فصاعدا، كان على الأم السدس، وكان عليهم ما بقي، وإن كان الوارث جدا أبا أب وله إخوة، فعلى الأم السدس، وعلى الجد ما /4/ بقي، وإن لم يكن للصبي مالا ولا ورثة غير أمّه جبرت على رضاعه ونفقته حتى يغني نفسه بمكسبة يطيقها لأنهّا هي وارثته.
مسألة: قال سفيان: والتشاور ما دون الحولين إذا اصطلحا دون ذلك، وذلك قوله - عز وجل -: ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ [البقرة:233] فإذا قالت المرأة: "أنا أفطمه قبل الحولين" وقال الأب: "لا" فليس لها أن تفطمه حتى يرضى الأب، وإذا أراد الأب أن يفطمه قبل
(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: تعرض.