الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ١٨وأمه»(1)، فإن ثبت أن المخير لم يكن بالغا وجب القول به. وقال من قال: العمة أحق بالصبي من خالته، والأم أولى به من الأب، فإذا كبر أدبه الأب، وبات الصبي مع أمه، والأخت للأب أولى به من الخالة، والجدة أم الأم أولى به من الخالة، وإذا كانت الأم مأمونة لم تنزع ابنتها منها، ولا يحكم على المطلقة بتربية ولدها إذا امتنعت، فإن لم يوجد له من يرضعه حكم عليها برضاعه، وعلى الأب الأجر، وأمّا الزوجة فعليها تربية ولدها فإن امتنعت فإنه يلزمها.
مسألة: والأم أحق بالولد إذا رضيت من الكسوة والنفقة ما يرضى به غيرها، ولا حرج على الأب أن يسترضع لولده ظئرا، أو يسلم إليها أجرها، ولا كسوة لها ولا رزق، فذلك قوله تعالى: ﴿إِذَا سَلَّمْتُم مَّا آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة:233] يعني ما أعطيتم الظئر من الفضل على أجرها. وقال عمر ?: يقضى بالولد لأمه، فقال: الأم والجدة والعمة والخالة أحق بالولد من الأب في صغره؛ لأنهن كلهن أم، وإن طلبت العمة أن تأخذ ابن أخيها بالفريضة، وطلبت خالته بلا فريضة، فإن كان الغلام لا يعقل الخيار جعل حيث يعلم أنّه أصلح له، وينفق عليه من ماله، وإن كان يعقل الخيار جعل حيث اختار، فإن لم يجد أحدا من أقاربه جعله الحاكم حيث يأمن عليه وعلى ماله /7/ ولو بأجر، وإن اتفق أحد من أرحامه فحيث كان أصلح له، إلى أن يعقل الخيار فحيث اختار كان.
(1) أخرجه الترمذي، أبواب الأحكام، رقم: 1357؛ ابن ماجه، كتاب الأحكام، رقم: 2351؛ وأبو يعلى في مسنده، رقم: 6131.