قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٢١

حفظه، وتنشأ على طريقتها. السادس: كونها فارغة خلية عن النكاح؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «أنت أحق به ما لم تنكحي»(1)، ولأنهّا مشغولة بالزوج فيتضرر الولد، ولا أثر لرضا الزوج بذلك، كما لا أثر لرضا السيد بحضانة الأمّة، ولو رضي الأب معه، فهل يسقط حق الجدة، والأصح أنه يسقط حق الجدة، وتكون عند الأم. وقال في التهذيب: لا يسقط حق الجدة، فقد يرجعان فيه ضرر الولد. فلو زوجت أم الطفل بعمه، فهل تبطل حضانتها؟ وجهان؛ أصحهما لا تبطل؛ لأنّ العم صاحب حق في الحضانة، وشفقته تحمله على رعاية الطفل، فيتعاونان على كفالته، بخلاف الأجنبي. انتهى ما أردنا نقله فينظر فيه، ولا يعمل إلاّ بما صح عدله.

(رجع إلى كتاب بيان الشرع) مسألة: في امرأة هلكت وتركت ابنة صغيرة في حد /9/ الرضاع، وتركت أمّها وزوجها، فقال الزوج: "أنا آخذ ابنتي، وأنا أحق بها، أسلمها إلى من شئت يكفلها"، وقالت جدتها: "أنا أولى بها"، فنرى أن جدتها أم أمها أولى بها ما دامت في هذه الحال، إلى أن تصير في حد الخيار، فمن اختارته كانت عنده، وفي أثر آخر أن الأب أولى بها من جدتها.

مسألة عن أبي عبد الله فيما أظن: في المصلي تكون تحته الذمية ثم يطلقها، وله منها ولد يطلبه(2) أن يكون(3) مع والدته حتى إذا كفا نفسه، فلوالده أن يأخذه منها، ولو كان في حد الخيار واختارها، فالوالد أولى أن يأخذه.

(1) تقدّم عزوه.

(2) ق، ث: فيطلبه.

(3) هذا في ق، ث. وفي الأصل: تكون.

٢٧٬٩١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.