قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٢٢

فصل: ورووا أن أم تأبط شرا قالت: ما ولدته تينا، ولا سقيته غيلا، ولا أبته على ماقة، أمّا التين: فخروج رجلي الولد قبل رأسه، وذلك علامة سوء ودليل على الفساد، وأمّا سقي الغيل: فارتضاع لبن الحبلى، وذلك فساد شديد، وأمّا قولها في الماقة [فإن فالصبي](1) يبكي بكاء شديدا، فإذا كانت(2) الأم جاهلة حركته في المهد حركة تورثه الدوار، فإن نام الصبي وتلك الفزعة قائمة في جوفه، ولم يعلل ببعض ما يضحكه حتى يكون نومه على سرور، ولا يكون نومه على فزع، فإن ذلك ممّا يعمل في الفساد، فإذا خرج من الأم الجاهلة ذلك خرج الصبي مائقا، الميق: السريع الشر، والتيق: السريع البكاء.

مسألة: والولد إذا كان مملوكا، والأب حرا فمالكه أحق بحضانته من أبويه، وإن كان الأب حرا، والأمّ مملوكة، فأبوه الحر أولى به.

[وفي المصنف: (ع: أراد إذا كان الولد حرا)](3).

(رجع)(4) مسألة: وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «اكفتوا صبيانكم؛ فإن للشيطان في كل ليلة طوفة»(5)، ومعنى الكفت والله أعلم هو الضم، أي ضموهم إليكم وحظوهم(6).

(1) ث: فالصبي.

(2) هذا في ق، ث. وفي الأصل: كان.

(3) زيادة من ق، ث

(4) زيادة من ث.

(5) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب بدء الخلق، رقم: 3316؛ ومسلم، كتاب الأشربة، رقم: 2012؛ وأبي دواد، كتاب الأشربة، رقم: 3733.

(6) ق، ث: خطوهم.

٢٧٬٩١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.