قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٢٣

مسألة: وسئل أبو سعيد عن اليتيم من أولى به في الكفالة؛ جدته /10/ أمْ أخته (خ: أم أخوه) من أبيه إذا كان بالغا، ولم يكن الصبي في حد الخيار؟ قال: معي أنه يخرج في النظر أن الجدة أولى.

قلت له: فإن كان الصبي في حد الخيار، فاختار أن يكون عند الأخ، هل يكون حيث اختار، وليس للجدة منعه؟ قال: هكذا يخرج عندي إذا كان بحد الخيار، إلا أن يكون تبين عليه الضرر في اختياره، فلا يعجبني أن يهاود في الضرر.

قلت: فهل يسع الجدة تركه عند الأخ، ولا شيء عليها في ذلك إذا بان عليه الضرر عند الأخ، أم عليها أن تمنعه وتقوم به، ولا يسعها إلا ذلك؟ قال: معي أن الأخ أولى به في الحكم، إلاّ أن تكون غنية، وكانت ترث منه شيئا، فلعلها يتعلق عليها إن بان عليه الضرر من قبل ما يلزمه من الضياع في المعيشة من العول بقدر حصتها مما ترث إذا كان لا مال له، وكذلك يعجبني إن كان له مال، فخافت ضياعه في ماله أن تقوم بقدر ما ترث منه (خ من الأيام) به وتنفق عليه من ماله، ولا يبين لي عليها أكثر من هذا في معنى اللازم، ولا يبين لي عليها هذا بالإجماع، وإنمّا يجب القيام به من ماله ممّا كان له مال.

مسألة: وقال أبو سعيد في الصبي إذا لم يكن بحد الخيار أنّه يختلف في كينونته؛ فقال من قال: العمة أولى به. وقال من قال: الخالة، وهذا إذا طلبتا ذلك، وأما في معنى ما يحكم الحاكم، فما يراه أصلح لليتيم، وكذلك العم والخال، وأمّا العم والعمة، والعم والخالة، والخال والعمة، فالمرأة في هذا الوجه أولى، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وكذلك الأم أولى من الأب ما لم يصر في حد الخيار.

٢٧٬٩١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.