الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٢٦الرّجال من زوج أو أخ أو غيرهما من لا يؤمن، كان أبوها أولى بها، ولو اختارت أمها، وكذلك غير الأبوين.
ومن غيره: فإن كانا لا ولي لهما ولا رحم، جعلهما الحاكم مع من يحفظهما حيث يؤمن عليهما، وعلى مالهما، ولو بأجر لمن يقوم بأمرهما في مالهما، وإن لم يكن لهما مال فمن مال الله؛ لأن المسلمين قد ألزموا أنفسهم أمر اللقيط حتى يكفي نفسه، فهؤلاء أيضا يستحقون ذلك مع المسلمين. قال محمد بن المسبح: إذا ماتت الأم كان أم الأم أولى بالصبي، فإن كانت أم الأب نظر له أيهما ألطف بالصبي وأبر، وكذلك كان ابن أبي يوسف الرقي في أيام محبوب جعلوه مع جدته أم أمه تارة، وينظر للصبي من هو ألطف من هؤلاء الأرحام من الأعمام والأخوال من هو ألطف منهم، وإن كان الصبي أنثى جعلت مع امرأة من الأرحام. وإذا كان الزوج مع زوجته، فعلى الزوجة رضاع أولادها، وليس لها تركهم إلى أن تفصلهم، ولا تفصلهم قبل السنتين إلاّ أن تتفق هي وأبوهم على ذلك، وأمّا المطلقة فإن كرهت أن ترضع ولدها فذلك لها إذا ردته إلى أبيه، إلاّ أن لا يوجد له مرضعة، فإن لم يوجد له مرضعة حكم عليها بأخذ ولدها ورضاعه، فإن أخذت ولدها ولم يكن فيها لبن، فعلى الأب أن يأتي من يرضعه ويكون الولد مع أمه.
مسألة: وإذا طلق الرجل زوجته وله منها ولد، فأعطاها /13/ متاعا، وشرط عليها نفقة ولده إلى سنة، فإن كان قد أعطاها متاعا فإن شرطه يثبت عليها، وأما إن شرط عليها نفقته أبدا، ولم يجعل وقتا فإنه لا يثبت.
قلت: فإن قال: "إلى أن يموت"؟ قال: لا يثبت.