قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٢٨

معروفة فلا يثبت ذلك، فهو منتقض، وإن أنفقت عليه، أو أرضعته كان لها ما أنفقت عليه، وإن أرضعته كان لها أجر رضاعها برأي العدول، فإن تتامما على ذلك تم، إن شاء الله. وإن كانت النفقة مجهولة، ولم يفرض للصبي لكل يوم، ولا لكل سنة، ولا لكل شهر شيئا معروفا، فذلك عندي مجهول أيضا، وإن تناقضا ذلك انتقض، وإن تتامما تم، إن شاء الله.

قال الناسخ(1): الذي أدركنا عليه علماءنا وبه يعملون في هذا(2) أنهم يبايعون المرأة شيئا من العروض بقدر ما يستغرق السنين المتفق عليها في ضمان المرأة بتربية الولد ونفقته، وأما إذا ضمنت بالنفقة والرباية من غير بيع شيء من العروض، ثم رجعت في الضمانة كان لها الرجعة وعليه الرباية والنفقة، والله أعلم.

(رجع) مسألة: وذكرت في رجل هلك وترك ابنة له يتيمة، قلت: وهذه اليتيمة لها والدة بمنح، [ثم إنها](3) وصلت لتأخذ ابنتها، أللعم أن يسلم ابنة أخيه وهي يتيمة إلى والدتها أم لا؟ وهو أيضا وكيل اليتيمة، وهو عمها أخو أبيها؟ فنعم، لوالدتها أن تأخذها إذا أمنت عليها، ولم تكن في موضع خوف ولا تهمة، والوالدة أحق بتربية الصبي مالم يكن الصبي في حد الخيار، فيختار غيرها من أرحامه، أو من البواطن، فإذا اختار ذلك لم يجبر على غيره، إلا أن يخاف عليه الضرر مما اختار، فإنه ينظر له حيث هو أصلح له، ولا يترك لاختياره إذا خيف عليه الضرر والضياع.

(1) في هامش ث: "لعل الناسخ هو الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد، لأنه موجود بخطه ?".

(2) ث: ذلك.

(3) زيادة من ق، ث

٢٧٬٩٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.