قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٣٥

يختارون مع أمهم أو مع أبيهم، والأم والأب متباعدان ليسا متقاربين المساكن، فنسأل ما الحكم بينهما؟

الجواب: وبالله التوفيق إن الأم إذا تزوجت فليس لها في الأولاد بقية، وهم لأبيهم في أكثر ما عرفنا وحفظنا من آثار المسلمين أهل العلم، وإذا لم يكن لها زوج، فالأولاد مخيرون، وهذا التخيير للأولاد ليس هو من أحكام الدين الثابتة بالإجماع من كتاب الله أو من سنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بل هو(1) خارج مخرج الرأي والنظر، من أولي العلم والبصر، وهؤلاء الأولاد /20/ أمانة يجعلون حيث يرى الحاكم العدل ممّا لهم فيه الصلاح وحسن النجاح، من أدب وتعليم، وتدريج في المدارج الصالحة، وتسليكهم فيما يزينهم من مصالح الأدب والعلم مع أب أو مع أم؛ إذ الحاكم هو الناظر للمسلمين، ولا يتركون على ما يختارون، إذ هم يبصرون حسن عاقبة حيث ما يجعلون، بل يختار لهم الحاكم حيث يرى لهم الأصلح و(2) الحاكم هو الناظر، ويرجعون إلى ما يرى الحاكم لهم من حسن النظر، وكذلك جماعة المسلمين، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: والوالدة إذا طلبت النفقة من أبيها وأرادها في بيته، ولم ترض في بيته، أيحكم عليه(3) بنفقتها، وتسكن حيث أرادت، وكذلك الوالد وكل من له نفقة إذا أراد من تجب عليه أن يسكن من له النفقة في بيته وامتنع؟ قال:

(1) زيادة من ق، ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أو.

(3) هذا في ق، ث. وفي الأصل: عليها.

٢٧٬٩٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.