قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٣٧

أولى من الجدة على القول الذي يعجبني إلا أن يوجب النظر من القائم بالأمر أنّه أصلح للصبية عند جدتها، وأنّ عليها الضرر عند أبيها، فيعجبني على هذا أن تكون الابنة عند جدتها، وعلى الأب نفقتها، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي الابن والابنة إذا كانا زائغين العقل /21/ أو أعجمين، وأرادت أمّهما أن يكونا معها، أيحكم على أبيهما بتسليم النفقة لهم بيد أمهما، أم لا؟ قال: إذا لم يكونا بالغين، ولم يكونا ممن يعقل الخيار، فالأم أولى بهما، وإن بلغا واختارا أباهما فحيث اختارا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: إن الصبية إذا اختارت أمها فتكون مع أمها، ولو كانت الأم متزوجة على أكثر قول المسلمين، وعلى الأب نفقة ابنته وكسوتها(1) إلاّ أن تكون الأم متهمة، أو يكون عندها زوج متهم بالفجور، ويصح ذلك، فحينئذ للأب أن يأخذ ابنته من أمّها، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا أراد أب الأولاد أن يعطيهم طعاما معمولا، وحجته أنّه لا يأمنها على نفقتهم، وطلبت الأم منه النفقة، وأن تتولى هي عمله، كيف الحكم؟ قال: إنّ على الأب النفقة لأولاده، وأمهم أولى بطعامهم وعمله، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وأجرة الطحين والحطب والماء لنفقة الولد على أبيه أم على أمه؟ قال: على الأب ما فرض عليه من الحب والتمر والإدام، ولا عليه ما ذكرت، وإن اختارت أن يأتي لها بطعام مفروغ منه مع الإدام لزم الأب ذلك، والله أعلم.

(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: كسوتهما.

٢٧٬٩٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.