قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٤٠

مسألة: الشيخ أبو نبهان: وفي(1) يتيم عند جدته، وأراد أخوه أن يأخذه هو وماله، ثقة كان أو غير ثقة، وقال اليتيم: "أنا ما أريد عند أخي، أريد عند جدتي، وأريد مالي عند وكيل"، ما الحكم في ذلك؟ قال: قد قيل: إن الجدة أولى به من الأخ، ومع اختياره لها في موضع ما يكون له الاختيار، فهي أحق به، إلا أن يخرج في النظر على معنى الصلاح غير ذلك، ويكون المال في يد أمين ثقة من المسلمين بعد أن يقيمه الحاكم له وكيلا، إن لم يكن له من أبيه وصي في ذلك، والله أعلم.

مسألة من جواب الإمام أفلح بن عبد الوهاب المغربي: إن كانت الأم تزوجت، فللأب أن ينزع الولد ما لم يكن النزع هلاكا له؛ لأنّ الأم إذا تزوجت بطل حقّها من الولد، وإن كانت لم تتزوج، فليس للأب أن ينزع الولد من الأم حتى يستغني عنها، والاستغناء /24/ في ذلك أن تصير إلى الحالة التي يقوى أن يأكل وحده، ويشرب وحده، ويتوضأ وحده، فإذا بلغ ذلك كان مستغنيا، وكان للأب أن يأخذه، والله أعلم.

مسألة لغيره: ولفظ الإقرار إذا كتب: "أقر فلان لفلانة بنت فلان بعد انقضاء كل شهر يدور من يوم كذا بكذا وكذا، وذلك مما يجب عليه لها من نفقة ابنته منها"، أيكون هذا ثابتا لها عليه بعد انقضاء كل شهر على هذا اللفظ أم لا؟ فعلى صفتك هذه أنّ هذا اللفظ ثابت على معنى ما سمعت، والله أعلم.

أرأيت إذا ثبتت وجاءت بعد شهر تريد نفقة ما مضى، فادعى التسليم وعدم البيّنة، أيؤخذ بذلك حتى يصح تسليمه أم لا؟ وفي هذا أيمان، أم لا؟ قال:

(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: وعن.

٢٧٬٩٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.