الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٤١إذا ثبت عليه وصحّ حكمه عليه، وادعى تسليمه وبراءته من ذلك لها لابنته، أنه لا يقبل منه ذلك، وهو لازم عليه محكوم لها به، لا براءة له من ذلك، إلّا بصحة توجب له البراءة ممّا لزمه، وعليه الصحة في هذا أنّه قد أدى إليها ما وجب عليه، وإلاّ فهو محكوم عليه بذلك، وأمّا اليمين فلا يلزم الوالدة عن ولدها على هذه، سواء كانت الابنة بالغة أو صبية، وأمّا إذا كانت هذه الابنة بالغة، ووجبت لها النفقة على أبيها، وادعى الأب تسليم ذلك بعد أن ثبت عليه أنّه لا يقبل منه ذلك إلاّ بالصحّة أنّه قد أدى ما لزمه لها من نفقة أو كسوة، فإن عجز(1)، حكم عليه بذلك، فإن طلب يمينها أنّه ما سلم إليها ما يجب لها من النفقة اللازمة لها عليه، كان له ذلك عليها، هكذا عندي فينظر في عدل هذا كلّه، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي الولدين الابن والابنة إذا تشاقا فيهما الأبوان؛ الأب يريدهما عنده، والأم تريدهما عندها، والأم معتزلة بائنة عنه بحرمة أو فراق، وكلاهما في محلة، وهما مفطومان، أعني /25/ الولدين؟ قال: إنّ الأم أولى بالولد في صغره، كان ذكرا أو أنثى، وعلى الأب نفقته وكسوته إلى أن يعقل الولد الخيار، فإنّه يخير بين أبيه وأمّه، فحيث ما اختار كان، ووقت الخيار؛ قول: إذا تكلّم وأفصح الكلام، فحيث ما اختار كان. وقول: إذا استغنى الولد بنفسه. وقول: إذا كان ابن سبع سنين أو ثمان سنين. وقول: إذا أكل وحده، أو لبس وحده، وتوضأ، وهذا القول أحب إلي. ويجوز للحاكم أن يقول لمن يثق به أن يخاير الولد بين أبويه، وإن خايرهما الحاكم فجائز، ويجوز للحاكم أن يقول
(1) ق، ث: أعجز.