الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٤٢للأبوين يحتاج إلى حضور الولدين ليخايرهما، وكذلك يجوز للحاكم أن يقول للأب أن ينفق على ولده، ولو لم يعرف الحاكم الولد ولا الوالد له، إذا أقر أنّ هذا الولد ولده، وأمّا إذا كانت الولد أنثى، وكانت الأمّ متّهمة، أو معها زوج متهم، فلا تترك الابنة معها ولو اختارتها، وأمّا إذا تزوجت؛ فقول أن لا حق لها من الولد، والأب أولى به. وقول: إنّ الأم أولى به ولو تزوجت، وهو قول محمد بن محبوب فيما يوجد عنه في الأثر، إلاّ أن يكون الولد أنثى(1)، والأم متهمة، أو زوجها متهما، فإن الولد الأنثى لا يترك معها، والله أعلم.
مسألة: الشيخ حبيب بن سالم: وأما حد تخيير الصبيان إن أرادوا أباهم أو أمهم؟ قال: إن هذا على النظر؛ لأن الناس تختلف أحوالهم في العقل، وحدُّه إذا صاروا بحدّ من يفهم الخيار، والله أعلم.
مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان: فيمن طلق زوجته، وله منها ابنة، فتشاقا فيها كل واحد منهما يريدها عنده بعد فطامها، من أولى بها منهما؟
الجواب: إنهّا(2) أولى بها أمّها ما لم تعقل الخيار، فإذا عقلت الخيار، وصارت مستغنية بنفسها عن أمّها، فحينئذ تخير بين أبيها وأمّها، فحيث ما اختارت فتكون عنده، إلاّ أن يكون عند أمها زوج، أو تكون أمّها متّهمة، ففي ذلك الحال يبطل خيارها، ويكون أبوها أولى بها، والله أعلم. /26/
مسألة: ابن عبيدان: في صبية توفيت أمها، وتشاجر أبوها وجدتها أم أمّها، كل منهما يريدها عنده، أللصبية الخيار، وأولى بها من تختاره منهما، إذا كانت