الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٤٣تعقل الخيار، أم أبوها أولى بها من جدتها؟ قال: إن الصبية إذا كانت تعقل الخيار، فإنها تخير بين أبيها وجدتها، فحيث اختارت كانت عنده. وقال من قال: إن الأب أولى بها من الجدة على كل حال، وأما إذا كانت الجدة معروفة بالفساد، مشتهرة به مع الخاص والعام من العباد، فإن الأب أولى بابنته الصبية، ولو اختارت الصبية جدتها، فلا تترك عند جدتها، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: ومن أحق بالولد، أبوه أو أمه المطلقة، تزوجت الأم أو لم تزوج، وما يعجبك في ذلك؟
الجواب: أما ما دامت المطلقة غير متزوجة، وكانت من عشيرة هي منهم، أو معهم مأمونة في ظاهر الحكم على الولد ما دام صبيا، غير عدوة لعشيرة الصبي، فيكون حيث يختار الصبي إذا كان يعرف يختار، وإن كان طفلا لا يعرف ذلك، فالأم أولى به. وإن تزوجت فمعي أنّه يكون حيث أصلح للولد، وإذا صار عارفا وهو صبي، فمعي أنّه يكون حيث أصلح له في التعليم، وفي نشأته في الدين والورع، فإن كان له سواء في قلة ذلك أو كثرته، فحيث يختار، وهذا على ما أراه في نفسه إن صحّ ما أراه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي: سألني سائل عن الصبي ذكرا كان أو أنثى، إذا جرى بين أبويه شقاق حتى وقع بينهما بينونة وطلاق، أعلى أبيه عوله وقيامه مع أمه كانت بعيدا أو قريبا عن بيت أبيه بعد خروجها عن أبيه، رضيعا كان أو مفصولا، عرفني الوجه في ذلك مأجورا إن شاء الله؟ قال: قد وردت في ذلك ومثله نصوص في عامة آثار أصحابنا ?، أن الصبي إذا كان في سن الرضاع فأمه أولى به، فإذا كانت زوجة تمان فعليها ذلك، وإن /27/ لم يجز عليها معنى يصح لها به العذر، ومهما كانت بائنة عن الأب مطلقة أو مميتة،