قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٤٧

لم يراعهم حق الرعاية فيحميهم ويبسط عدله فيهم، حتى على النملة إن علم أذاها من أحد فقدر على رفعه.

فالله الله عباد الله في القيام بما لزمكم القيام به، والنظر والذب عن جميع من قدرتم(1) على القيام به من جميع ذلك فيمن نزل بإزائكم(2) من صغير وكبير، وذكر وأنثى، وحر وعبد، في مال أو حال على كل حال، فذلك من اللازم على كل من قد خصه شيء من ذلك فكان فيه أولي اليد والأبصار، ولا يسع إهمال شيء قد لزمه في دين الله تبارك وتعالى من النيّات والأقوال، أو كان من الأعمال والفعال، والله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، والله يقضي بالحق فيقبل من عباده ما كان له خالصا، وهو العليم الخبير، وإليه المرجع والمصير.

وأحسب أن بعضا قال: إن الذكر أولى كونه مع أبيه، والأنثى مع أمها، وهذا الرأي عندي كأنه(3) أقوى(4) قيلا، وأصح دليلا، وأهدى سبيلا من القول الأول الذي رفعناه من معنى الخيار؛ لأن عامة الخلق يحملون في مثل هذا على حسن الظن لتربية أولادهم، وإن الأمهات أقرب إلى الأمانة والرأفة في بناتهن، والتعقل لهن بما يليق بهن، وأقرب إلى سترهن وعوراتهن، وإباحة ما هو محجور على الآباء في الدين كشفها على غير معنى، بل على التعمد منهم، أو قلة مبالاة في الدين، وحرمة الفروج، وهذا ما قد أجبتك به في هذا، فانظر فيه، واعمل بعدله، /30/ والله أعلم.

(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: قدرتهم.

(2) هذا في ق، ث. وفي الأصل: بأرائكم.

(3) هذا في ق، ث. وفي الأصل: كان.

(4) ق: أقول.

٢٧٬٩٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.