الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٤٨مسألة من كتاب بيان الشرع: وقال في رجل فقير له ولد، فأراد أن يأجره في ضيعة خفيفة كل شهر غير طعامه، ويأخذ [هو الأجر يأكله](1)؟ قال: إذا كره ذلك الغلام لم يجبر عليه؛ لأن له هو النفقة على والده، ولعله أن يصيبه في تلك الضيعة التي أجره فيها ما يعطب فيه.
قلت: فإن أجره، فعناه من تلك الضيعة ما عطب به، أيلزم والده لسائر ورثة الغلام؟ قال: لا، ولا يلزم من أجرة من والده معه، فعطب معه في تلك الضيعة التي أتجره فيها مالم يحمل عليه فوق طاقته.
مسألة: ويؤجر الرجل ابنه في العمل إذا كان أبوه محتاجا.
مسألة: وسئل عن رجل طلق زوجته فانقضت عدتها، ثم تزوجت، فأراد زوجها المطلق لها أن ينزع منها ولدها؟ قال: هي إذا تزوجت فالأب والولي أحق به منها، وإن كان صغيرا غير مستغن عنها، وإن هي لم تتزوج فهي أحق بولدها ما كان ولدها محتاجا إليها، فإذا استغنى وبلغ مبلغ الأدب(2) فأبوه أحق به، وكذلك بلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن امرأة أتته ومعها زوجها يتحاكمان إليه في ولدهما، فقالت: يا رسول الله ثديي سقاؤه، وبطني وعاؤه، وحجري حواؤه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للمرأة: «أنت أحق به ما لم تزوجي»(3). قيل: فإن ماتت المرأة أم الصبي قبل أن يستغني عنها وجدَّته أم أمه حية، قال: هي في ذلك بمنزلة أمه، هي أحق به حتى
(1) ق: هؤلاء من يأكله.
(2) ث: الأب.
(3) أخرجه عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه، كتاب الطلاق، رقم: 12596؛ والدارقطني في سننه، كتاب النكاح، رقم: 3810؛ وأخرجه أبو داود بلفظ قريب، كتاب الطلاق، رقم: 2276.