قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٤٩

يستغني عنها، فإذا استغنى عنها، فالولي أحق به. وكذلك بلغنا عن أبي بكر الصديق ?، وذلك أنّ عمر بن الخطاب ? كان طلّق امرأته، وهي أم عاصم، وهي امرأة من الأنصار ممن يسكن قباء، وكانت بقباء، فذهبت جدته أم أمه فاحتملته لتذهب به إلى أمه بقباء، فذكر ذلك لعمر فأدركها، فأخذ بيد عاصم، وأخذت الجدة بيده، وأقبلا إلى أبي بكر، فقال لعمر: خل بينها وبينه، فبلغنا أن عمر لم يراجع أبا بكر الصديق الكلام، ورضي به.

ومن غيره: وقد سمعت أن عمر حكم /31/ برأي أبي بكر بعد موته، فإن لم يكن للصبي جدة، وكانت له خالة فهي في ذلك بمنزلة الأم، وهي أحق به حتى يستغني عنها، وإن كان الجدة والخالة حيتين، فالجدة أحق به من الخالة، وبلغنا عن ابن عباس قال: لما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة، انطلق علي بن أبي طالب إلى ابنة حمزة فأخرجها، وقال: لا ندع ابنة عمنا بين أظهر المشركين، فاختصم فيها علي وجعفر وزيد وكان زيد مؤاخيا لحمزة آخا بينهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول: «هي إلى خالتها»(1).

[وقال غيره: وفي المصنف: قيل: تنازعا حضانةَ بنت حمزة بن عبد المطلب، عليُّ بن أبي طالب وقال: ابن عمها وابنة عمتها عندي، وقال زيد بن حارثة: أنا أحق بها؛ لأنني حملتها من مكة، وعمتها عندي، وقال جعفر بن أبي

(1) أخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 2040؛ وأبي يعلى في مسنده، رقم: 2379؛ وابن الأعرابي في معجمه، رقم: 2420.

٢٧٬٩٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.