الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٥١خير بين الأبوين. قال الحسن البصري: الأم أحق بالغلام وإن تزوجت؛ لقوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ الَّاتِي فِي حُجُورِكُم﴾ [النساء:23] فهذا يدل على المطلقة مع أمها في بيت زوج، فدلّ أنّ الحضانة لها وإن تزوجت، واحتج من خالفه بالرواية.
(رجع)](1).
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب ?: وسألت هل يحكم على الرجل بخادم لأولاده إذا كان مطلقا لوالدتهم؟ فإذا كان من أهل السعة، فإنيّ لا أرى ذلك لهم. قال غيره: (لعلّه أراد: فإني أرى ذلك لهم).
مسألة: وسألته عن الصبية إذا فرض لها على من تلزمه لها الفريضة، وجعلت مع والدتها بتلك الفريضة، ثم غزلت الجارية، هل يرفع ذلك للذي عليه الفريضة من ذلك الغزل؟ قال: معي أنّه قيل: يرفع له مما كان من المحصولات من الأعمال إذا حصل لذلك غلة من أجرة أو غيرها ممّا يكون له تامة، وإنمّا تكون له(2) الفريضة من بعد ذلك.
قلت له: ولا يحل للوالدة أن تأخذ منه الفريضة إذا لم يعلم هو بذلك؟ قال: معي أنّه لا يجوز لها ذلك.
قلت: فهل يجوز للأم أن تستخدمها وهي تأخذ لها الفريضة بالعجين إذا كانت تقدر على ذلك، وبالحطب وبإحضار الحاجة من عند الجار؟ قال: يختلف في استخدام الوالدة لولدها، فأجاز ذلك بعض، ولم يجزه بعض، وقال بعض: لا يجوز للوالد /32/ ولا للوالدة، إلاّ أن يكون ذلك في مصالح الصبي.