قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٥٤

المسلمين يرى أنّ الجدة أم أبيه أولى به بعد أمّه، وبعضهم يرى جدته أمّ أمه أولى به، ولكل رأي حجة.

قلت له: فما حجّة من قال: إن أم أبيه أولى به؟ قال: الله أعلم، ولعله يرى ذلك لتعلق لزومه على أبيه، والأب على أمّه، فلما أن صار منها، ومحكوم عليها بتربية ابنها. فابن ابنها راجع عليها، وهي(1) أولى به على أصل ما هي أصله بالواجب والمستحب، فعسى يخرج له وجه حجته على هذا المعنى، كذلك حجّة من يقول: إن أم أمه أولى به لتعلق وجوب ذلك على أمّه حال وجودها وقدرتها عليه، فلما أن عدمت كانت أمّها عوضا عنها فيها(2) وفي نسلها، ولها على ذلك الأجرة على أب الصبي، أو هي في مال الصبي حال عدم أبيه ووجود ماله، وعند عدم هذا وهذا، فعلى الوارث وجداته عليهن كأحد ورثته إن كنّ ممن يرثن(3)، وطلبن الأجرة عليه.

قال الناسخ: إذا ثبت ذلك فعلى جداته من الأجرة بقدر نصيبهن، إن كان سدسا فسدس.

(رجع) إذا طلبن الأجرة عليه مع من يقوم بحجته من حاكم أو من يقوم مقامه.

(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: هو.

(2) زيادة من ث.

(3) ق، ث: يرثه.

٢٧٬٩٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.