قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٥٨

الباب الثاني في لحوق الولد من المميتة والمطلقة أو من تزويج فاسد

من كتاب بيان الشرع: في امرأة تزوجت بعد انقضاء عدتها بيوم أو بيومين، كانت مطلقة أو مميتة، ودخل بها الزوج الأخير، فولدت في ستة أشهر توأمين؛ أحدهما في الستة، والآخر بعد انقضاء الستة بيوم أو يومين؟ قال: اختلف أصحابنا في ذلك على ثلاثة أقاويل؛ منهم من قال: الولدان جميعا للأول؛ لأن الحمل له، وقد ولدت في ستة. وقد يتعسر على المرأة فلا يخرج الولد حتى يخلو اليوم واليومان، والأخير مردود حكمه إلى الأول، وقد ولدت الأول في الستة، وباتفاقهم أنها إذا جاءت بالولد في الستة فهو للزوج الأول، والحمل كلّه واحد، وبالله التوفيق. وقال آخرون: الولدان للأخير؛ لأنهّما في حمل واحد، وإنمّا تمام الأول بالأخير، والأول هو مضاف إلى الأخير؛ لأنّه /36/ استكمال الاسم به بالولد الأخير، ولا تسمى نفساء إلاّ بوضع الحمل جميعا. قلنا: إنّ الولدين جميعا يلحق الزوج الأخير. وقال آخرون: الولد الأول الذي ولد في الستة أشهر هو للزوج الأول، والثاني الذي وضعته بعد انقضاء الستة هو للزوج الأخير؛ لأنهّم اتّفقوا أنّه ممّا وضعته في الستة أشهر فهو يلحق نسبه الأول، وإذا جاءت به بعد انقضاء الستة أشهر ولو بطرفة عين فهو للزوج الأخير، فبذلك حكمنا، والله أعلم.

قال غيره: وتكون الأشهر كل شهر ثلاثين يوما بكسورهن، مثلا من وقت الضحى إلى وقت الضحى من اليوم الثاني يحسب يوما، وكذلك سائر الأوقات،

٢٧٬٩٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.