الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٥٩والنهار والليل هما يوم واحد، وربما(1) أنقص من هذا اليوم يوفى من اليوم المقبل بقدر ما نقص من هذا اليوم، وهكذا في أيام الحيض والنفاس والفقد وغير ذلك، والله أعلم.
(رجع) وقال: إن جاءت بولد منه منذ دخل بها لأقل من ستة أشهر فهو للأول. قال: وإن لم يكن لها زوج وجاءت بولد منذ طلّقها إلى قبل انقضاء السنتين، ولو بساعة أو ساعتين، فهو لاحق نسبه بالأول.
قلت: ولو أقرت أنّه ليسه منه؟ قال: نعم، ولا يلتفت إلى إقرارها.
قلت له: لم لا يلتفت إلى إقرارها وهي أعرف بنفسها؟ قال: لأنّ إقرارها إبطال ميراث ونسب، والنبي - عليه السلام - قد حكم(2) له بالميراث والنسب، فلذلك قلنا: إنّ إقرارها ليس بشيء.
قلت له: فمن أين؟ قال: إنهّا إذا جاءت به في السنتين لحق به. قال: قيل عمر بن الخطاب رحمة الله عليه قال: أوتي بامرأة حامل فأراد أن يقيم عليها الحد، فقال له علي: إن كان لك عليها سبيل، فليس لك على ما في بطنها سبيل، في هذا القول شك منه، فقال له معاذ: ليس لك عليها حد؛ لأنهّا أعلم بنفسها ولا تعلم، فخلاها فجاءت بولد قد نبتت أسنانه، فعلم أن ذلك مقدار السنتين. وقد قال بعض أصحابنا: إنها إذا جاءت به إلى ثلاث سنين أو أربع سنين أنه لاحق به، الشك /37/ مني في أحد هذين القولين، والله أعلم. قال: فقال عمر: عجزن النساء أن يضعن مثل معاذ، لولا معاذ هلك عمر، فألحقه