قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٦٠

بنسب الزوج الأول، ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة ولا غيرهم فيما علمنا، والله أعلم. فكان فعل عمر ? سنة معمول بها.

فمن أين حكموا لها إذا جاءت بالولد لستة أشهر أنّه لاحق بالزوج الأخير؟ قال: الدليل على ذلك قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف:15] فقد بين الله تبارك وتعالى أنّ هذا الفصال بعد سنتين بقوله: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة:233] فلمّا عرفنا أنّ الرضاع حولان كاملان، وسكت عن الآخر، فاستدللنا لستة أشهر؛ لأن أربعة وعشرون شهرا هي الحولان والباقي هو الحمل.

قلت: أفليس فيما بيننا اليوم أن النساء يضعن على تسعة أشهر؟ قال: بلى، هذا قد جرت به العادة، وقد يجوز أن تتقدم المرأة وتتأخر في وضع الحمل، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب لمحمد بن الحسن: وذكرت في صبي هلك وترك أخته لأمه وأبيه، وترك أمه حاملا، قلت: قد خلا لها منذ حملت شهرين أو ثلاثة، قلت: أيجب للحمل شيء؟ فعلى ما وصفت: فإن وضعت أمه حملها لأقل من ستة أشهر منذ مات هذا الصبي دخل في ميراثه، فإن وضعته لأكثر من ستة أشهر لم نره وارثا، وبهذا نأخذ، والله أعلم بالصواب.

قال غيره: وقد قيل: إن ولدته لأقل من تسعة أشهر دخل في الميراث وهذا كلّه إذا كان أبو الحمل حيا، وأمّا إذا كان ميتا، فإن ولدته لأقل من سنتين مذ مات أبوه دخل في الميراث. وقد قيل: إنّه ولو كان أبو الحمل حيّا فأشهد على

٢٧٬٩٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.