الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٦١ترك وطئها مذ مات الصبي، فإن ولدته لأقل من سنتين مذ مات أخوه دخل في الميراث، والله أعلم بعدل هذا القول.
مسألة: وإذا ولدت المرأة في طلاق لا يملك فيه الرجعة لأكثر من سنتين منذ يوم /38/ طلقها زوجها لم يكن الولد للزوج إذا أنكره؛ لأنهّا وضعته لما لا تضع له النساء، فإن كانت أخذت النفقة حتى وضعته، فقد قال بعضهم: ترد من ذلك نفقة ستة أشهر من قبل أن الحمل لغيره، فترفع نفقة الحمل الأدنى ما يكون الحمل. وقال بعضهم: إنّ النفقة كاملة لها لأنهّا كانت في العدة حتى وضعت، فانظر في القولين جميعا في النفقة، وإن كان طلاقها يملك فيه الرجعة ثم جاءت بالولد لأكثر من سنتين، ولم تقر المرأة في ذلك بانقضاء العدة، فإنّه أيضا لا يلزمه الولد إلاّ أن يكون أشهد على رجعتها قبل انقضاء عدتها، وهذا القول(1) نأخذ نحن به، فأمّا من رأى أنّ الجماع لها رجعة وإن لم يشهد، فإنّه يرى أن الولد من الزوج إذا كانت المرأة على حالها؛ لأنهّا قد علقت له بعد الطلاق، فهذا من الزوج رجعة، وإذا قال الرجل لامرأته: "كلّما ولدت ولدا فأنت طالق"، فولدت ولدين في بطن واحد كانت طالقا بالولد الأول، وانقضت عدتها بالولد الآخر، فلا يقع به طلاق، وإذا ولدت ثلاثة أولاد في بطن واحد وقعت عليها تطليقتان، وانقضت عدتها بالولد الثالث، ولا يقع عليها به طلاق، ولو كان كل واحد في بطن واحد، وبين كل ولد ستة أشهر، ولم تقر فيما بين ذلك بانقضاء العدة كان الولد الأول للزوج، والآخرين ليسا له إلا أن يكون أشهد على رجعتها بعدما ولدت الأول، والثاني أيضا له فإن أشهد على رجعتها بعد الثاني، فالثالث أيضا
(1) ث: قول.