الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٦٢له، وذلك قولنا الذي نأخذ به، ومن يأخذ بالقول الآخر جعل الأولاد كلهم له، ثم يقول: تعتد بعد الثالث ثلاث حيض، وأما ما نقول نحن والذي نأخذ به، فإنها حين ولدت الأول طلقت وعليها عدة ثلاث حيض، أو ثلاثة أشهر إن آيست من الحيض، وإن لم يكن راجعها ببينة لا تلزمه فلا يلزمه الولد، وإني إنما كتبت القول الذي لا نأخذ نحن به ليعلم القياس فيما بيننا وبينهم، ولو أن رجلا مات عن /39/ امرأته، ثم ادعت حملا، ثم جاءت بولدها وبينها وبين [ … ](1) سنتين يعرف أنها قد ولدته لزم ذلك الولد الزوج، وقد كان أبو عبيدة يقول ذلك، ولا يرى أن الحمل يكون أكثر من سنتين ويلزمه أيضا، وإن لم تدَّع الحمل؛ لأنها ولدته لانقضاء الغاية التي تلد لها النساء، فهو ولده.
وإذا أقرت بانقضاء العدة، قالت: "قد انقضت عدتي" فهذا مخالف للباب الأول؛ لأنها أقرت بأنها قد انقضت عدتها الأربعة الأشهر وعشرا، فإن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر لزمه الولد، وإن جاءت به لستة أشهر بعد إقرارها بانقضاء العدة ثم جحد الورثة أن يكون الولد ولد الميت لزم الميت الولد، ولا ينظر إلى جحود الورثة، وإن لم يشهد على ولادتها إلا امرأة واحدة حرة مصلية فإنه يرث ويثبت، ولو كان الزوج أقر بالحمل، ثم جاءت به لسنتين بعد موته، ويشهد على ولادتها امرأة حرة واحدة مصلية جازت شهادتها، ويثبت نسب الولد، وورث ذلك؛ لأن الزوج قد أقر بالحمل.
وكان أبو عبيدة يقول: إذا دخل بها سرا أو علانية بعد ما تزوجها، وقامت بذلك بينة، ألزم الولد، وإن انتفى منه ولم يقر بالحمل.
(1) بياض بمقدار كلمتين.