قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٦٣

ومن غيره: وذلك إذا جاءت به لستة أشهر فصاعدا منذ يوم صح دخوله بها سرا أو علانية.

ومنه: ولو أن رجلا طلق امرأته ثلاثا، أو طلقها طلاقا باتًّا، فجاءت بولد بعد الطلاق بسنتين أو أقل، وجاءت بامرأة تشهد على الولادة والزوج منكر للولد والحمل لم يلزمه ما لم يعلم أنه خلا بها سرا أو علانية ويخلو بها، فما لم يعلم له بينة أنه خلا بها سرا أو علانية، والزوج قد أقر بالحمل جازت شهادة امرأة على الولادة وثبت النسب، وامرأة من أهل الكتاب كانت حرة أو مملوكة أو مدبرة أو مكاتبة فهو في هذا الولد في الطلاق والموت سواء، معي الولد الذي أقر الرجل بحمله ولم يعلم أنه دخل بها سرا ولا علانية إلا أنه قد أقر بالحمل. واعلم أن أبا /40/ عبيدة كان يقول: لا يكون طلاق واحدة أبدا بائنة إلا أن يقول عنيت بذلك ثلاثا، فأما ما قال: "لم أعن بذلك ثلاثا، إنما قلت هي طالق بائنة لا أعني ثلاثا ولا أكثر من واحدة"، فإنه كان يقول: واحدة لا تكون أكثر من واحدة، وتعجب ممن يقول تطليقة واحدة بائنة إلا في الإيلاء، وإنما أبانها انقضاء العدة، فأما كل امرأة مطلقة واحدة فهي في العدة فليست بائنة، فزوجها أملك بردها في ذلك، وإذا كانت امرأة عند رجل لم يطلقها وجاءت بولد، وشهدت امرأة، والزوج ينكر الحمل، فإن شهادة المرأة جائزة، ويثبت النسب من قبل أن هذه امرأة بعد لم يقع بينهما فرقة، ولم يجب عليها عدة، وكذلك يثبت النسب أيضا إذا علم وقامت البينة أنه قد خلا بها سرا أو علانية، وإن أنكر الزوج الحمل.

ومن غيره: وكذلك إذا جاءت به لستة أشهر فصاعدا منذ دخل بها الزوج. وكان أبو عبيدة يقول: لو أن امرأة حاضت ثلاث حيض، ثم قالت: "قد

٢٧٬٩٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.