الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٦٥ودخوله بها لستة أشهر، أو تزويجه بها لستة أشهر، أو إقراره بالدخول أو بالولد، أو بالولد بعد ستة أشهر منذ تزوجها، فعلى هذا القول يجري في الولد.
ومنه: وبلغنا عن عمر بن الخطاب ? أن رجلا غاب سنتين عن امرأته، فقدم وهي حامل، فأمر عمر بها أن ترجم، فقال له معاذ بن جبل: إن كان لك عليها سبيل، فليس لك على ما في بطنها سبيل، فحبست حتى ولدت غلاما قد خرجت ثنياته شبه أبيه، فقال الرجل: "ابني ورب الكعبة"، قال: فدرء عمر الحد، وقال: أعجزن النساء أن يلدن مثل معاذ، لولا معاذ لهلك عمر.
مسألة: وإذا مات الصبي عن امرأته وظهر بها حمل بعد موته، فالحبل(1) ليس منه، والنكاح ليس بنكاح، وحدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد أنه كان لا يرى نكاح الصبيان شيئا، إلا مراهق قد يطيق مثله النساء، وكذلك الصبية حتى تراهق الحيض، وتطيق الرجل، ولا يرى ما دون ذلك نكاحا، وإذا تزوج الخصي ثم مات أو طلق فهو والصحيح في الولد سواء، وكذلك المجبوب إذا كانا ينزلان، وإن كانا لا ينزلان، فلا يلزمه الولد، وهو بمنزلة الصبي في الولد والعدة، ورب خصي ينزل ويلقح.
وقد حدثني أبو /42/ عبيدة عن جابر بن زيد أنه كان يكره أن ينكح الخصي امرأة، وينهاه عن نكاحه، وأما طلاق المجبوب، فهو جائز إن كان كبيرا. وكان يقول أبو عبيدة: أفضل ما يكون من وقت الاحتلام للرجال خمس عشرة سنة، فإذا بلغ ذلك ولم يحتلم فهو بمنزلة الرجال. وقد قال بعضهم: ثماني عشرة. وقال بعضهم: سبع عشرة سنة. وأحب القول إلينا قول أبي عبيدة في هذا.
(1) ث: فاحمل.