الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٦٦وإذا زوج المجنونَ وليُّه وهو لا يفيق، فطلاقه باطل، وإذا مات عن امرأته، وامرأته في العدة، والولد بمنزلة امرأة الصحيح.
مسألة: في الولد من الأمة: وإذا توفي الرجل عن امرأته وهي أمة أو أم ولد أو مكاتبة أو مدبرة، فعدة أم الولد والمدبرة والأمة شهران وخمسة أيام، وأما المكاتبة فإن عدتها عدة الحرة. وكان أبو عبيدة يرى أن أم الولد التي لها ولد من سيدها يحررونها إذا مات، فإنه إذا مات عنها فعدتها أربعة أشهر وعشرا؛ لأن عتقها وقع مع موته، فإن أقرت بانقضاء العدة ثم جاءت بولد لأقل من ستة أشهر منذ يوم توفي عنها، أو منذ يوم انقضت عدتها، فإنه يلزم الرجل، وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر منذ يوم انقضت العدة لم يلزم الزوج إن كانت تزوجت، وإن لم تكن تزوجت فإن أبا عبيدة كان يقول: ربما قالت المرأة وهي مسلمة: "قد انقضت عدتي" وذلك أنها ترى غيضا مثل الحيض في أيامه، فتزوج وهي حبلى، فيستبين حبلها بعد ذلك، فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر فهو لزوجها الأول، وإن لم تتزوج كان يرى أنه يلزمه الولد ما بينه وبين السنتين، وإن كانت قالت: قد انقضت عدتي لما قد رأت من الغيض، فتقول: والله لقد قلت ذلك لما قد رأيت، والله يعلم إنه لمنه ما بغيت، وكان يستحسن أنه يلزمه الولد ما بينه وبين سنتين من يوم مات، وإن لم يقر بانقضاء العدة ثم جاءت بولد، فإنه يلزم الزوج ما بينه وبين سنتين، ولا يلزمه لأكثر من ذلك.
مسألة: وإذا /43/ توفي الرجل عن أم ولده، فجاءت بولد بعد موته ما بينها وبين السنتين فإنه يلزمه، وكذلك إن أعتقها، فإن جاءت(1) به لأكثر من ذلك
(1) هذا في ق، وفي الأصل: فاجاءت.