الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٦٨مسألة: ومن جواب الفقيه أبي قاسم سعيد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن صالح: إلى من كتب إليه، سألني سيدنا دام(1) الله عزه عن رجل استبرأ أمته التي يطؤها بحيضتين، بقولها أنها حاضت، وأشهد بذلك، ثم باعها أو أعتقها، /44/ وادعت الحمل، هل يقبل قولها في ذلك أم لا؟ فكان من قول الخادم أن قولها مقبول إذا أتت بالولد لأقل من ستة أشهر إذا تزوجت أو ملكها المشتري، أو أقل من سنتين إذا أعتقها ولم تتزوج، وهو ما حفظته من الأثر، وتلقفته عن ذوي العلم والبصر، وكان من كلام سيدنا أنه وجد في كتاب الضياء أن قولها مقبول ما لم تزل من ملكه، والعتق إزالة، فأردت أن أوجد سيدنا طرفا مما قلته من غير قطع على الأثر ولا إحصاء مني لجملته إذا العلم أكثر من أن يحصى، ونقلت ذلك كما وجدته، وعبرته كما حفظته من كتاب بيان الشرع.
مما أجاب به الشيخ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم: ورجل له سرية يطؤها، ثم إنه رفع يده عن وطئها، وأشهد على ذلك واستبرأها بحيضتين وهي بعد في ملكه، ثم أتت بولد على هذه الصفة فيما دون ستة أشهر، أو أكثر من ستة أشهر، يلزمه الولد فيما بينه وبين الله أم لا، أو في الحكم يلزمه، عرفني ذلك؟ فعلى ما وصفت: فقد قيل: يلزمه إذا ولدته فيما دون السنتين، والله أعلم.
أرأيت إن أشهد على نفسه برفع يده عن وطئها، واستبرائها بحيضتين، ثم باعها، ثم أتت بولد فيما دون ستة أشهر، هل يلزمه الولد فيما بينه وبين الله، أو في الحكم. بين لي ذلك؟ فعندي أنه يلزمه، والله أعلم.
(1) هكذا في النسخ الثلاث، ولعله: أدام.