قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٦٩

فانظر يا سيدنا كيف جعل الشيخ محمد بن إبراهيم الولد ولده، ويلحقه(1) إذا ولدته لستة أشهر بعد أن قد باعها، وزالت من ملكه، وقد استبرأها بحيضتين، وأشهد على ترك وطئها، وألزمه ذلك في الحكم وفيما بينه وبين الله، ولم يجعل زوالها من يده نافعا له في بطلان لحوق الولد به، وإنما ألحقه به إذا أتته لأقل من ستة أشهر، ثم إنه باعها، وملك وطئها المشتري بملك اليمين، على قياد قول الشيخ محمد بن إبراهيم، ولو زوجها بعد أن استبرأها وأشهد على ترك وطئها، وولدت لأقل من ستة أشهر لحق الولد سيدها الذي زوجها، ولعله /45/ في ذلك حجر فرجها عليه، وتحليله لغيره، كان ذلك بتزويج أو بملك يمين، فالحكم في ذلك لاتفاق الأمرين واحد، وأما إذا أعتقها ولم تتزوج بعد العتق وولدت لأقل من سنتين، وقد استبرأها وأشهد على ترك وطئها، فالولد ولده، ويلزمه فيما بينه وبين الله وفي الحكم؛ لأن فرجها لم يحل لغيره كما كان في الأولى حلالا لغيره بالتزويج وملك اليمين، وبين هذه والأولى فرق بعيد، ولا يخفى على ذي بصيرة. وقد تحيض(2) الحامل وإن كان لا يحكم عليها في حينه بأحكام الحيض، وهو من غيض الأرحام، وإقرارها بالحيض وإشهادها به على نفسها لا يزيل لحوق الولد؛ لأنه يحتمل أن الذي رأته وأقرت به هو من غيض الأرحام، ورجعتها مقبولة كانت في ملكه، أو زائلة في (خ عن) ملكه ما لم تتعد الأوقات التي فسرتها وعلقت بها لحوق الولد وبينتها، مع أن دعواها الحمل بغير صحة لا يوجب حكما، ولا يفيد علما، وإذا ولدت لحقه الولد على أي حال كانت فيه،

(1) هذا في ق، وفي الأصل: وتلحقه.

(2) هذا في ق، ث، وفي الأصل: تختص.

٢٧٬٩٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.