قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٧٠

مقرة أو منكرة، مدعية أو منفية، إذا كانت الولادة في الأوقات المذكورة صدر الكتاب، ولو قالت: "إن هذا الولد ليسه ولده"، لما كان قولها حجة، ولا قبل ذلك منها، وللحق الولد والده على الصفات المتقدمة، وكان ذلك له لازما فيما بينه وبين الله وفي الحكم، والله أعلم.

فإن قال قائل: كيف يلزمه هذا الولد، وقد نفته عنه، وهي أعرف بنفسها؟ قيل له: إن إقرار المرء لا يلزم غيره، ولا يبطل بقوله حقا، وإقرارها هذا أن لو قبل لبطل فيه حق الولد من والده من الميراث وغيره من الحقوق التي يطول الشرح بوصفها(1)، وفي هذا كفاية عن كشفها، وليس لها ها هنا حق يبطل بإقرارها، والحكم إذا ثبت لا يزول بقول معارض بلا حجة، والله أعلم.

ومن جواب أبي الحواري: وذكرت في رجل له جارية يطؤها، ثم أشهد رجلين عدلين أني قد أمسكت عن وطء جاريتي فلانة، فإن كان /46/ أتت بولد هل يلحقه؟ فعلى ما وصفت: فقد يوجد عن محمد بن محبوب ? أنه إذا أشهد شاهدين بترك وطء جاريته فلانة، ثم جاءت بولد لم يلحقه، وذلك إذا جاءت بالولد في الوقت الذي لا يلحق فيه الولد الزوج، فقد وجدنا ذلك عن محمد بن محبوب ? بالشهادة، والله أعلم، والوقت الذي لا يلحق فيه الزوج الولد إلى سنتين، إلا أن تكون هذه الجارية زوجها أو باعها، فإن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر من يوم باعها أو زوجها، فالولد لاحق بسيدها الأول، وفي هذا ومثله أشياء كثيرة يطول بشرحها الكتاب، وقد وجدت قولا شاذا أنه إذا أشهد بترك وطئها، وأتت بولد لستة أشهر أو أكثر منها لم يلحقه، وإن باعها أو

(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: بوضعها.

٢٧٬٩٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.