قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٧١

أزالها كان ذلك الإشهاد نافعا له. ولم يلحقه الولد، وعندي أنه على معنى هذا القول، لو ولدته لأقل من ستة أشهر أو أكثر فلا يلزمه، إذ قد زالت من ملكه، ولعل الذي وجده سيدنا يخرج على معاني ما ذكرت من هذا القول، وقولا مجملا يقتضي التفسير، ويمكن إثبات ما وجده؛ لأنه ربما أوقف على مسألة، وأنها بلا اختلاف، ثم أوقف عليها في مكان غيره باختلاف كثير، وأقاويل بينة المنهاج، واضحة البراهين والاحتجاج، فتدبر سيدنا متفضلا والذي حدّ لي(1) تسطير هذه الأحرف الدالة المشجعة على حضرته، والقائدة إلى حسن شيمته، لازال ملاذا للجملة منا، فيمهد العذر (خ: الأمر) لمملوكه موفقا، إن شاء الله. انقضى جوابه.

مسألة: وعن رجل تزوج المرأة فوجدها حبلى، فقال الزوج: "ليس مني"، وقالت المرأة: "هو منه، كان يدخل علي سرا"؟ قال: إن قامت بينة أنه كان يدخل سرا أو علانية ألزم الولد ولاعنها. قال أبو المؤثر ?: إن تزوجها فولدت لأقل من ستة أشهر مذ ملكها فلا ملاعنة بينهما، /47/ ويفارقها، ولا حد عليها، إلا أن تقر بالفجور، أو تقوم عليها بينة أربعة شهود عدول، وإن ولدت لستة أشهر أو أكثر فلينفى من الولد ولم يقذفها. وقال: لا أدري لعلها أكرهت، أو لعلها تزوجت زوجا غيري برئ من الولد، إلا أن تحضر بينة أنه قد خلا بها، وليس بينهما ملاعنة، ولا حد عليها ولا عليه.

ومن غيره: قال: نعم، وقد قيل هذا، وهو أيضا عن محمد بن محبوب فيما يوجد عنه. وقال من قال: إن جاءت به لستة أشهر أو أكثر فنفاه، كان بينهما

(1) ق، ث: إلى.

٢٧٬٩٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.