الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٧٥قال غيره: القول الآخر أصح في الحكم، والولد للأخير، وليس تصديق المرأة والزوج الأخير للأول بشيء؛ لأن تصديقهما نفيا للولد عن موضعه الثابت فيه.
مسألة: وإذا طلق الرجل امرأته التي لم يدخل بها فوجدت حاملا، وكانت قدر ما تزوجها من العدة في الشهور، فإن الولد ولد الرجل، وعليه تمام صداقها، فإن جحد الولد لاعن [ … ](1) عليه فإنها امرأته، فإن تمت الملاعنة بينهما نفي عنه الولد، وعليه نصف الصداق، وإن لم تتم الملاعنة حتى يكذب نفسه جلد الحد، وألزم الولد، وإن لم تتم الملاعنة حتى يموت الرجل، ألزم الولد والصداق والميراث لها منه ولولدها، وذلك من قبل أن المرأة إذا تزوجت فإن كان زوجها لم يدخل بها [ … ](2) أيطها فوجدت /50/ حاملا، كان الولد ولد الرجل؛ لأنه لا يثبت إلا إليه، ولأنه لا يقع عليها اسم الزنا، ولأنه هو(3) قذفها بذلك الحبل جلد الحد، إلا أن يكون زوجها، فإنه يلاعن، ولأن وطأه إياها في السر والعلانية والظاهر والباطن حلال له، ألا ترى أن الزوج لو مات ولم يدخل بها علانية فوجدت حاملا كان الولد ولده، ولا ترى أنك حيث ألزمته الولد لم يلزمه إلا هو(4) في الحكم. وإذا قالت المرأة: إن الولد ليس بولده، وقال زوجها: هو ولدي، فإن الولد ولده، ويكف عنها حتى تضع ما في بطنها، ثم يقام عليها حد الزانية، فإن كانت لم تقر بالزنا، وزعمت أن الولد ليس من زوجها، وإنما هو من غيره، وإنما أكرهت، فالولد ولد الرجل؛ لأنه صاحب الفراش، ولأنه المصدق،