قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٧٩

"إنّه ليس ولدها" فهذه عليها أن تأتي بقابلة امرأة عدلة تشهد بأنهّا ولدته، ثم يجب عليه(1) الولد، ويثبت نسبه، وإن أقر أنهّا ولدته، وقال أنها قد خلا بها أكثر من سنتين مذ طلقها، فعليه البينة، فهذا قول، وإن مات الزوج، وأنكر الورثة الولد ثبت عليه ما كان يثبت عليه في حياته، فإذا أقامت المرأة البينة على صحة النكاح، وإنّ الزوج مات وهي في حد حباله، فإن الولد يلحقه، وليس عليها أن تأتي قابلة(2) تشهد بالولادة.

مسألة: ومن الأثر: واختلفوا في المرأة يتزوجها الرجل، فولدت على أقل من ستة أشهر؛ فقال من قال: لا صداق لها عليه، ولا يلزمه الولد؛ لأنهّا قد استحقت التهمة. وقال من قال: عليه الصداق؛ لأنّه تزويج على شبهة، ويدرأ عنها الحد بذلك الشبهة، وأمّا الولد فلا يلزمه على حال، ولا نعلم في ذلك اختلافا.

مسألة: وعن صبي هلك وولدت أمّه بعد موته من زوج لها غير أبيه؟ قال: إن ولدت لأقل من ستة أشهر ورثه، وإن ولدت لستة أشهر لم يرثه. وقلت: فإن(3) وطئها قبل موت الصبي ثم أمسكت(4) عن الوطء، ومات الصبي، وانتظرت المرأة وظهر حملها، فولدت لسنتين؟ قال أبو عبد الله: يرثه.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: على.

(2) ث: بقابلة.

(3) ق، ث: فإنه.

(4) ق، ث: أمسك.

٢٧٬٩٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.