قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٨١

مسألة: وقد(1) اختلف في المرأة إذا ادعت ولدا لم تصح لها به الولادة مما ثبتت به ولادتها؛ فقال من قال: إن المرأة لا يلحق بها الولد على سبيل الإقرار بالولد. وقال من قال: إنه يلحق بها كما يلحق الرجل.

مسألة: وسألته عن رجل تزوج امرأة فجاءت بولد؟ فقال: إنما تزوجتها منذ أربعة أشهر، وقالت هي: "تزوجني منذ سنة"؟ قال: القول قولها.

مسألة: وأمّا الذي جامع امرأته وعزل عنها الماء، ثم جاءت بولد لستة أشهر أو أكثر من ذلك أو أقل، فإن كانت امرأته كأحكام ما يلزم الوالد الولد، ولا ينفعه ذلك العزل في معنى الولد عن لزومه، بل يضره ذلك في معنى الإثم إذا لم يكن ذلك بأمر زوجته.

مسألة: ورجل غاب عن زوجته بعد أن دخل بها إلى بلاد الزنج أو الصين أو غير ذلك، وزوجته بعده تحمل وتلد ولدا بعد ولد، أيلزمه كل ولد أتت به /55/ بعده أم لا؟ أنكر أم لم ينكر إلى أن مات في غيبته؟ قال: أمّا الولد الأول فلاحق به بلا خلاف بين أحد؛ لأنّ الولد للفراش، وللعاهر الحجر، وأمّا الأولاد الآخرون بعد الولد الأول وهو غائب حيث ذكرت، ولا يمكن وصوله إليها حيث لا يعلم أحد، ويرجع إلى موضعه، فقد اختلفوا فيهم، فمنهم من قال: جميع ما ولدت أولا وآخرا هو لاحق بالزوج بالسنة؛ لأنّ الولد للفراش، وللعاهر الحجر. والقول الآخر: إنّ الأول هو الذي يلحق، ولا يلحق ما ولدت بعده من الأولاد؛ لأنّه لا يمكن من بلد الزنج أن يصل إلى عمان ويرجع من حيث لا يراه أحد فيكون عندها، وهذا محال، والحجة ما قد قالوا، وأمّا في قول الرسول - عليه السلام -:

(1) ث: وقيل.

٢٧٬٩٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.