قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٨٢

«الولد للفراش»(1) فإن رجلين اختصما في ولد جارية أحدهما سعد، قال أحدهما: هذا ولد أخي أوصاني أنه ولده وقد مات، وقال صاحب الجارية: هذا ولدي ولد على فراشي، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «الولد للفراش، وللعاهر الحجر»(2) معنى أنهم ادعوا ولدا لهم من جارية هي فراش له، فهو أولى بولدها منهم، والله أعلم، ولا تنفعه هنا حجة، والحجة ما وصفنا.

مسألة: وإذا كانت امرأة حاملا فماتت، وقد خرج بعض ولدها، أو هو حي لم يتم خروجه، فلا يخرج من بطنها، فإن مات الولد في بطنها، ولم يعرف أذكر أم أنثى؟ فعن موسى بن علي أنه يرثها، فيكون له نصف ميراث ذكر، ونصف ميراث أنثى.

مسألة: وفي الخصي والمجبوب والعنين إذا تزوج أحدهما امرأة فجاءت بولد؟ قال: الولد يلحقه بالسنة، والولد للفراش، وللعاهر الحجر، فإن تزوج أحد من هؤلاء مطلقة رجل ثم طلقها، لم يكن للمطلق أن يراجعها؛ لأن السنة جاءت عن (خ بقول) النبي - صلى الله عليه وسلم - «حتى يذوق عسيلتها»(3) وهؤلاء معدوم منهم الجماع.

مسألة: قال: ابن الفراش الذي [حكم له](4) الولد هو الزوجة أو /56/ الأمة، الذي وطئ زوجته وطئا حراما، والعاهر فيما قيل الزاني، ولا يقبل في هذا

(1) سيأتي عزوه.

(2) أخرجه الربيع، كتاب الأحكام، رقم: 609؛ والبخاري، كتاب البيوع، رقم: 2053؛ ومسلم، كتاب: الرضاع، رقم: 1457.

(3) أخرجه البخاري، كتاب الطلاق، رقم: 5261؛ ومسلم، كتاب النكاح، رقم: 1433؛ والنسائي، كتاب الطلاق، رقم: 3412.

(4) ث: له حكم.

٢٧٬٩٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.