قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٨٥

قال: إن اعتزلها ولم يطأها فجاءت بولد في أقل من سنتين منذ ترك وطأها، ورث الولد؛ للحوق الولد به، ولا يبين لي معنى هذا القول؛ لأنّه محكوم عليه بالوطء في ظاهر الحكم، وأمّا فيما بينه وبين الله فلعله ينفعه ذلك في الجائز.

مسألة من منثورة أبي محمد: رجل تزوج امرأة ودخل بها، ثم إنّه غاب عنها سنين عدّة، قلت: هل يلحق به الأولاد من بعده؟ فقال: أمّا فيما بينه وبين الله فإنهّم لا يلحقونه، وأمّا في الحكم فإنهّم يلحقونه، وذلك إذا لم يكن في حال ما لم يجز أن يكون الأولاد منه(1)، /58/ (وفي خ: في حال ما يمكن أن يكون الأولاد منه).

قلت: ما حال المرأة؟ قال: امرأته على ما كان عليه.

قلت: فإنهّا أقرت أنهّا زنت، أيسعه المقام معها؟ قال: فيه اختلاف؛ إن شاء صدقها وتركها، وإن شاء لم يصدقها وأمسكها.

قلت: فالصداق؟ قال: فيه اختلاف؛ منهم من أوجب عليه الصداق بالوطء لقول النبي - عليه السلام -: «لكل موطأة صداق»(2). ومنهم من لم يوجب لها صداقا؛ لأنها خانت نفسها، وأباحت فرجها، والله أعلم.

مسألة: وسألته عن رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها، ولا صحت له الخلوة بها، فجاءت بولد لأكثر من ستة أشهر، هل يلزمه إذا صح التزويج؟ قال: فمعي أنه قيل: لا يلزمه حتى تصح الخلوة منه بها، أو يقر بذلك في ستة أشهر فصاعدا من بعد التزويج.

(1) زيادة من ق.

(2) أورده الشقصي في منهج الطالبين، 15/ 515.

٢٧٬٩٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.