الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٨٦قلت: فإن صحت الخلوة له بها ولم يجامع، أو جامع ولم ينزل، هل يلزمه الولد إذا أنكره؟ قال: معي أنّه قد قيل: إذا جاءت به لستة أشهر فصاعدا بعد الخلوة لزمه الولد، ولا ينفعه إنكاره في الحكم.
قلت له: فهل يسعه إنكار هذا الولد فيما بينه وبين الله؟ قال: إذا علم أنّه ليس بولده فيما لا شبهة فيه، وقدر أن يمتنع عن ما لا يلزمه فيه والسريرة ممّا قد لزمه فيه في الحكم في العلانية، جاز له ذلك، ولا ينفعه إنكاره لهذا الولد في الحكم إذا ثبت على فراشه، ودعواه باطل لا تنفعه في الحكم، ويضره فيما يظهر على نفسه من إنكاره الحق الذي هو ثابت عليه.
قلت له: فإذا جامع جماعا يوجب الغسل، فالولد ولده على حال أنزل أو لم ينزل؟ قال: نعم، معي كذلك فيما قيل.
قلت له: فإن قضى حاجته في سائر بدنها غير الفرج، فسالت النطفة فدخلت الفرج ولم يجامع، فجاءت بولد لستة أشهر أو أكثر منها منذ دخل بها، هل يلزمه الولد؟ قال: فإذا كانت ثيبا؛ فمعي أن الولد /59/ يلزمه إذا ولجت النطفة في الفرج. فإن كانت بكرا؛ فمعي أن الولد لا يلزمه فيما قيل أنهّا لا تنشف. وأحسب أن بعضا يرى عليها الغسل على حال إذا نزلت النطفة في فرجها، فإذا ثبت هذا ثبت الولد بنزول النطفة، كانت ثيبا أو بكرا معي بحكم النطفة من الزوج.
قلت: فإن سالت النطفة حتى دخلت أول الفرج، فلم يعلم هو ولجت إلى والج الفرج أم لا، وادعت هي أنهّا قد ولجت، فجاءت بالولد لستة أشهر أو أكثر منذ ذلك الوقت، هل يلزمه الولد بادعائها أنهّا قد ولجت في والج الفرج؟ قال: الله أعلم، إذا صح معه أنهّا قد دخلت الفرج وجب عليه ذلك عندي على معنى