الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٨٧ما قيل أنهّا تنشف، وما لم يصح معه ذلك فالله أعلم، لا ألزمه في الحكم ما لا يصح، وما أولاه بالشبهة عندي.
قلت له: فإن أراد أن يصدقها في ذلك ويقر بالولد، أيسعه هو ذلك في الجائز أن يقر به، ويورثه ماله؟ قال: معي أنه لا يقر به على القطع إلا حتى يعلم أنه يلزمه، ولا ينكره في مواضع ما هو محكوم عليه به، ولكنه إن قال إنّه قد كان ما قد اشتبه علي لزومه فيما بيني وبين الله أم لا، وما لزمني فيه فأنا دائن فيه بما يلزمني ويسعه ذلك في السريرة، وإن سكت عنها ولم ينكر دعواها، ولم يقر به فيما لا يسعه الإقرار به وسعه ذلك عندي.
قلت له: فإن أصابته الجنابة فمثها بخرقة أو بشيء من الأواني، فأخذت هي ذلك الذي فيه النطفة وأدخلته في فرجها، فحملت، وجاءت بولد لستة أشهر أو أكثر، هل يلزمه الولد في الحكم أو الجائز، أو يسعه الإقرار به؟ قال: أما في الحكم فإذا خلا بها فجاءت بالولد لستة أشهر منذ ذلك فصاعدا، فعندي أنّه يلزمه، وأمّا فيما يلزمه /60/ ويجوز له، فلا يبين لي ذلك عليه إذا كان من غير فعله.
مسألة: رفع إلي أن الرجل إذا قذف الجنابة في إناء، ثم احتملته زوجته، ثم حملت من تلك الجنابة أن الولد لا يلحق الأب بذلك.
مسألة: وسألته عن امرأة كان زوجها غائبا وهي تحيض بعد، ولم يكن بها حمل قريب بعد خروجه، وولدت قبل قدومه، أو قد قدم، هل يسعه أن ينكر الولد، وهل يسعها أن تلزمه إياه، وتقول أنه ولده؟ قال: فعندي أنه لا يجوز له أن ينكره، ولا يجوز لها هي أن تلزمه إياه بدعواها عليه بالكذب، ولكنه لازم له في الحكم، ثابت عليه ما أقرت به لغيره، أو لم تقر به، ولا ينفع إقرارها به لغيره.