قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٨٩

قلت له: أرأيت إن أنكر هو الولد، هل يقع بينهما اللعان؟ قال: إذا ثبت عليه الولد في الحكم فأنكره فقد قيل: بينهما اللعان. وقيل: لا لعان بينهما حتى يقذفها بالزنا، أو يقول: إنّه ليس ولده، وهو من زنا.

قلت له: فإن قذفها بالزنا ولاعنها، لمن يكون الولد، لها أو له؟ قال: يكون الولد له، إذا ولد على فراشه.

قلت له: فهل يتوارثان إن مات أحدهما في العدة؟ قال: فإذا تلاعنا فرق بينهما، ولم يتوارثا فيما قيل؛ لأنه محكوم بمفارقتهما، وتحريمهما على بعضهما بعض.

قلت له: فإذا لاعنها وفرق بينهما، أتكون عليها العدة؟ قال: نعم، معي أنّ عليها العدة.

قلت له: فإن تزوجت زوجا غيره ثم طلقها، هل تحل له أن يراجعها؟ قال: في الحكم لا يحلان لبعضهما بعض إذا فرق بينهما وتزوجت زوجا غيره.

قلت له: فيسعها ذلك فيما بينهما وبين الله؟ قال: فإذا علم كذبه عليها في قوله فيها، وإنمّا وجب عليهما ذلك في الحكم بكذبه عليها، فلا يبين لي أنّ الحكم يوجب الحرام في الحلال إذا علما كذب قوله.

قلت له: فيتوليان بعضهما بعضا إذا ظهر منهما ما تجب به الولاية بعد الملاعنة؟ قال: معي أنهّما يتوليان بعضهما /62/ بعضا إذا تابا من ذلك.

مسألة: وعن المطلقة إذا أقرت أن عدتها قد انقضت، ثم بعد ذلك جاءت بولد في سنة أو سنتين أنّه يلحق المطلق، ولو قالت أنهّا تزوجت فإنّه يلحق، ما لم يصح التزويج، حاضت أو لم تحض، فالولد ولده.

٢٧٬٩٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.