الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٩٠مسألة: وقيل في صبي في يد رجلين يدّعيانه جميعا أنّه ولدهما، ولا يصح أحدهما على ذلك البينة أنّه يكون أمره موقوفا، ويؤخذان بنفقته وكسوته إلى بلوغه، فإذا بلغ فأيهما أقر أنّه أبوه، كان القول قوله إذا لم يكن ذلك من وطء امرأة واحدة، وإنما هما يدعيانه فيما بينهما، كل واحد منهما من امرأة. أو من امرأة واحدة، ولا يصح لهما في ذلك ما يكون يدخل فيما بينهما لهما في ذلك سبب يحتمل أن يكونا أبويه جميعا، فإذا لم يصح ذلك لهما، ولم يتداعيا ذلك، فقد صح أنه ابن أحدهما أو ابن غيرهما؛ لأنه لا يمكن أن يكون ابن لهما جميعا من امرأتين، فإن مات الولد لم يحكم لهما، ولا لأحدهما منه بميراث إذا مات قبل أن يبلغ ويقر بأحدهما، فإن مات أحد الرجلين أوقف للصبي ميراثه إلى بلوغه، ويكون وارثا مع الورثة؛ لأنه قد أقر أنه ابنه خالصا، وكذلك إن مات الرجلان جميعا، فإذا بلغ فبأي الأبوين أقر أنّه أبوه جاز الميراث منه.
قال غيره: يخرج على معنى هذا القول أنّ الصبي إن مات قبل بلوغه بعد موت الرجلين، لم يكن له ميراث من أحدهما؛ لأنّه لا يرث معه إلاّ بإقرار بعد البلوغ، وإذا لم يثبت له ميراث رجع المال إلى ورثة الرجلين أو أحدهما إذا مات قبله، أو مات الصبي قبل بلوغه، ويخرج عندي على(1) معاني بعض القول أنّ إقرارهما به جائز عليهما(2) له إذا احتمل أن يكون ابنا لهما بمعنى من المعاني ما لم يقر به من وجه لا يجوز، أو لا يحتمل أن يدرك ذلك، ولا يجوز عليه هو دعواهما إلا أن يقر بذلك عندي بعد /63/ بلوغ.