الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٩٣مسألة: ومنه: وفي امرأة إذا زنت، ولها زوج وجاءت بأولاد، وأرادت التوبة، ما خلاصها، وإن مات زوجها وورثوه، وهي تعلم أنهم ليسوا بأولاده، هل يحل لها الأكل مما ورثوه، وإذا ماتوا وورثتهم، هل يحل لها ذلك، وإذا غاب الزوج، وأتت زوجته أولادا في غيبته، يلحقونه أم لا؟ قال: إن الأولاد للفراش، وهو الزوج والأولاد يرثون أباهم، وهو يرثهم، وحفظت من آثار المسلمين مؤثرا بعينه أن الرجل إذا وطئ زوجته ثم سافر عنها سنين، ثم قدم من سفره، فوجد عند زوجته أولادا؛ /65/ فقال بعض المسلمين: إن الولد الأول للزوج وهو أبوه(1). وقال بعض المسلمين: إن الأولاد كلهم للزوج، وهذا القول الأخير أكثر. وفي موضع: لا يلحقونه فيما بينه وبين الله، وأما في الحكم فهم يلحقونه، وذلك إذا لم يكن في حال يمكن أن يكون(2) الأولاد منه، والمرأة زوجته على ما كانا عليه. قال الشيخ سالم بن صالح: وجدت في الأثر أن المرأة إذا كان(3) عندها يقين أن أولادها ليسوا من الزوج، وأنهم وارثوه في ظاهر الحكم، فلا يحل لها الأكل مما ورثوه، وحرام عليها ذلك، وكذلك إن انتقل إليها من أولادها بالميراث فلا يحل لها ذلك، والله أعلم.
مسألة: الشيخ حبيب بن سالم: في امرأة أقرت أنه زنا بها فلان، وأتت ولدا، وقالت: "هذا ولد فلان" ثم من بعد، تزوجها الذي أقرت أنه زنا بها وأتى منها أولادا، و عنده أولاد غيرهم، ثم مات الوالد الذي أقرت المرأة له بالولد،