الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٩٥وأساسه فيكون ما بعده محمولا(1) عليه إذ هو تبع له، وإن كان قد أوتي به في أول أمره على النكاح فذلك لا يجوز له عن حكمه الثابت في أصله، ويؤيد ذلك ما يروى عنه - عليه السلام -، فيما أرجو، وهو: «أيما رجل زنى بامرأة ثم تزوجها فهما زانيان ما اجتمعا، -أو ما اصطحبا-»(2) الشك مني، وعلى كلا اللفظين فالمعنى فيهما متقارب. وأما الولد الحادث عليهما من هذا النكاح الفاسد فهو ولدهما. ولاحق نسبه بهما؛ لأن الولد يلحق بأبيه من النكاح الفاسد كما يلحق به من النكاح الصحيح، وخاصة إذا كان حدوثه على المخادنة(3) باطلا من بعضهما لبعض لا سفاحا منها له.
ولغيره: فيكون بذلك مجهولا لمن هو له من الآباء، وإذا ثبت الولد محكوما به له في نفسه(4) دون غيره على ما تقدم القول فيه، فيكون حكمه حكم سائر الأولاد في جميع أحكامه، من ميراث وتزويج من يلي تزويجه من النساء الذي ثبت كونه وليا لهن، وغير ذلك من سائر الأحكام عموما، إذ لا أرى وجها لتخصيص شيء منها دون شيء بعد ثبوته ولدا له في ظاهر الحكم، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: ومن طلق زوجته ثلاثا، ثم وجد ولد /67/ مرمي في البلد، ولم تعرف أمه، فادعته هذه المطلقة أنه ولدها من مطلقها، وذلك في السنتين،
(1) هذا في ق. وفي الأصل: مجهولا.
(2) أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن عائشة قالت: «لَا يَزَالَانِ زَانِيَيْنِ مَا اصْطَلَحَا»، كتاب النكاح، رقم: 16799؛ وعن البراء بن عازب قال: «لَا يَزَالَانِ زَانِيَيْنِ أَبَدًا»، كتاب النكاح، رقم: 16801.
(3) هذا في ق، ث. وفي الأصل: المحادثة.
(4) ث: نسبه.