قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٩٧

"إنه كان يدخل علي سرا"، وأنكر هو ذلك؟ قال: إذا أقر الزوج أنّه دخل بها منذ شهرين، وقالت هي أنّه دخل بها منذ ستة أشهر، فالقول في هذا قول المرأة، والولد ولده، ويكون الزوج مدعيا، وأمّا إذا لم يقر الزوج بشيء، وادعت عليه المرأة أنّه كان يدخل عليها سرا، وأنكر هو ذلك، فالقول في هذا قول الزوج(1)، والله أعلم.

مسألة: ومن غاب في البحر وجاءت زوجته بولد ثم ثان، /68/ فكلّهم أولاده في الحكم على قول، وقول آخر إنمّا يلحقه الأول، ولا يلحقه الثاني إذا كانت غيبة الزوج إلى موضع لا يمكن وصوله إلى الزوجة ويرجع إلى موضعه؛ لبعد المسافة، كانت هذه المسافة لبعدها برا أو بحرا، والله أعلم.

مسألة عن الصبحي: والذي يوجد أن الولد يلحق من النكاح الفاسد كما يلحق من النكاح الصحيح، أذلك ولو كان الفساد بتعمد من الزوجين جميعا على ذلك بغير جهل منهما، ولا من أحدهما، أم لا؟

الجواب: إذا تزوج الرجل المرأة التي لا تحل له من قبل نسب أو رضاع، وجاز بها، ثم جاءت بولد لحقهما الولد، والله أعلم.

مسألة: قال أبو إسحاق: وكل من ولد على فراشه فهو لاحق به، إلاّ في خمس خصال؛ أحدها: أن يولد لأقل من ستة أشهر من يوم دخل بها. وقال قوم: من يوم عقدة النكاح. الثاني: أن يكونا كلاهما أو أحدهما لم يبلغ من السن ما لا يجوز أن يولد فيه من جهة الصغر. الثالث: أن يكون الزوج مجبوب

(1) ث: القول.

٢٧٬٩٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.