الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ١٠١الاعتبار لرأيه كون إمكان وصوله إليه(1) سرا إذا كان في البر المتصل بداره ومصره.
وقد احتج بعض أهل العلم بحجة موجبة تضعيف قول من احتج بدليل الخبر المروي عنه - عليه السلام - وهو قوله: «الولد للفراش، وللعاهر الحجر»(2)، فقد قال: إنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - اختصما معه رجلان في جارية أتت بولد، فقال أحدهما: هذا ولد أخي أوصاني أنه ولده، وقال صاحب الجارية: هذا ولدي، ولد على فراشي، فقال - عليه السلام -: «الولد للفراش، وللعاهر الحجر»(3)، وأقول إذا صحّ هذا الخبر كان قوله - عليه السلام - يحسن القول في حكمه بالاختلاف في معاني(4) الخاص والعام، فمن حمله على العموم كان حجة لصاحب القول الأول، ومن قال فيه بالخصوص لتلك الحكومة وما أشبهها من النوازل، فقد بان ما خالفها بالمعنى من الحوادث، كذلك حكم أمير المؤمنين في المرأة التي رفعت إليه وقد حملت بولد بعدما غاب زوجها عنها، فهّم بحدّها، فقال له معاذ بن جبل ?: يا أمير المؤمنين إذا كان لك بالمرأة من سبيل، فهل لك على ما في بطنها من سبيل، فخلى سبيلها حتى وضعت حملها في رأس عامين، منذ غاب عنها زوجها، وقد خرجت أسنانه، وهو شبيه بأبيه، أتيت بمعنى الرواية وفيما عندي أنها تشبه الرواية النبوية من دخول القول عليها بالخصوص والعموم، وفيما عندي أنّ القول فيها أقرب إلى الحكم بالخصوصية فيها، فيصح شرطا للولد إذا خرج وقد نبتت أسنانه في رأس العامين،