قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ١٠٤

منذ دخل بها الآخر، فإن لم يكن كذلك لزم الولد الزوج الأول، لئلا يضيع نسبه، فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر مذ دخل بها الآخر، وأكثر من سنتين منذ طلقها الأول أو مات عنها فالولد ولدها، ولا يلحق واحدا منهما في الحكم، ويدرأ عنها الحد، فإن جاءت به لستة أشهر منذ دخل بها الآخر، وأقل من سنتين منذ طلقها الأول أو مات عنها كان، الولد ولده، لأن ذلك فراشه لا يزول عنه حكم الفراش إلا بفراش آخر، وانقضاء الحال الذي يكون فيه حكم فراشه إذا صح الولادة فيما يجب به الولد أن المرأة ولدته في ذلك، بشهادة القابلة، أو بغير /74/ ذلك من الصحة من الشهادات، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: والولد إذا جاء لستة أشهر أو لسنتين، أيكون قد خرج عن حكم الأول حتى ينقص عن ذلك، أم هو للأول حتى يزيد عن ذلك؟ قال: إذا كمل له ستة أشهر خرج عن حكم الأول، وكذلك إذا كمل له سنتان خرج عن حكم الأول، ولعل الحدود تختلف في حكمها؛ قول: حتى يزيد على السنتين أو الستة الأشهر زيادة قليلة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: في امرأة طلقها زوجها لأكثر من سنتين ولها منه ولد، فمات ولدها، وولدت بعده ولدا من غير زوج، إلى كم يرث ولدها من أخيه بعد موته، إلى ستة أشهر أم إلى سنتين؟ قال: يرث أخوه منه إلى قبل انقضاء السنتين إذا لم يكن لها زوج، ويحكم بالحمل للزوج ما لم يجاوز السنتين. ويوجد عن الشيخ أبي محمد قال: ولو جاوز السنتين إلى الثلاث أو إلى الأربع. هكذا عنه في لحوق الولد. وقال أبو عبيدة: ولو إلى سبع سنين وهو قول بعض قومنا. قال أبو سعيد: إذا صح الولد للفراش، وهو الزوج، فلا حد في اللحوق به فيما أحسب، وهذا في بعض المذاهب، والله أعلم.

٢٧٬٩٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.