الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ١٠٦الباب الثالث في الوالدتين إذا لم تعرف كل واحدة منهما ابنها من ابن الأخرى، وفي الصبي إذا وجد عند امرأة ميتة
من كتاب بيان الشرع: وعن أبي الحواري: وعن امرأتين ولدتا في موضع واحد، وعندهما قابلة، فولدت واحدة غلاما والأخرى جارية ولم تدر القابلة لمن الجارية والغلام، وكذلك المرأتان لا يدريان من يعطى الغلام منهما؟ على ما وصفت: فإن كانتا المرأتين أخذت كل واحدة منهما واحدا، وصار في يدها. أو أخذت أحدهما ولم تأخذ الأخرى، فقد قيل عن موسى بن أبي جابر في هذه المسألة أنه قال: من كان في يده شيء فهو أولى، وإن كانت المرأتان لم يعرضا الولدين ولم تعرف أحدهما أيهما ولدها، لزمهما جميعا، ويرضعانهما جميعا حتى يكونا محرما منهما، ويكونا أخوين من الرضاعة، ويكون لهما محرما، ويرثانهما جميعا، ويرث الولدان(1) من كل امرأة نصيب أنثى ونصيب ذكر، وكذلك المرأتان يرثان جميعا من كل واحد ميراث أم واحدة، فيقسمانه بينهما، فهذا على قياس ما وجدنا عن محمد بن محبوب ? في رجل هلك(2) وله ولد وعبد، فلم يعرف أيهما ولده، فقال هما ولداه يرثانه جميعا، ويكونان حرين، والحكم فيهما حكم الأحرار، والله أعلم بالصواب.
ومن غيره: وعن علي بن أبي طالب قال: تحلب كل واحدة /76/ منهما كيلة من لبنها، فأيهما كان أثقل فالذكر ولدها.