قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ١١٣

صح أنّه ذكر رجع على الورثة بتمام ميراثه، وإن صح أنّه أنثى رجعوا على الغريم بما بقي في يده.

مسألة: وأمّا من أقر بولد لم تثبت ولادته منه إلاّ بإقراره، فيختلف فيه من قول أصحابنا؛ فقال من قال: إنّه بمنزلة من تثبت ولادته منه بالحكم بالظاهر من طريق الزوجية أو ملك اليمين، ويلحقه نسبه ويرثه. وقال من قال: إنه لا يثبت بإقراره أنه ولده إلاّ ميراثه منه، وميراثه ممن ورث أباه معه ممّا ورث من أبيه، ولا يرث غير ذلك من أولاد من أقر به، ولا من عصبته(1)، ولا من أرحامهم، ولا يلحق نسبه، وإنمّا هو بمنزلة من أقر بجزء من ماله لغيره، وكذلك لا يدخل في الرموم، ولا في التزويج من أولاد المقر على هذا القول.

قلت له: فإن بلغ الولد فصدق أباه على دعواه أنّه ولده، هل يثبت عليه نسبه على هذا القول الآخر، ويكون بمنزلة من يثبت نسبه؟ قال: عندي أنّ الولد أيضا مدع بتصديقه لمن أقرّ به، كما كان المقر مدعيا في إقراره على غيره ممّن يرثه من أولاده وغيرهم، إلاّ من صدقه على ذلك منهم.

مسألة: وعن رجل زنا بجارية امرأته أو بغيرها، فولدت منه. ثم أعتقت الجارية وولدها، هل يرثهم ويرثونه؟ قال: لا؛ للحديث الذي جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الولد للفراش، وللعاهر الحجر»(2).

(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: عصبة.

(2) تقدّم عزوه.

٢٨٬٠٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.