الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ١١٤قلت: فإنما أقر أنه زنا بها، والولد ولده؟ قال: تفسد امرأته إذا أقر عندها بذلك، ولا ميراث للولد منه، ولا له منهم. قال أبو الحواري: قال بعض الفقهاء: أيمّا رجل أقر بولد من زنا ألحق به، وورثه، وبه نأخذ.
مسألة عن أبي عبد الله: سئل عن رجل أقر أن هذا الغلام ابني من زوجة تزوجتها، أفتراه يرثه إن مات؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت إن قال: "إن هذا الغلام فجرت بأمه" أو قال: "زنيت بأمه" ثم مات، أيرثه؟ قال: لا، ثم قال: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الولد للفراش، للعاهر الحجر»(1).
مسألة: قيل لأبي سعيد: فالإقرار بالولد، والإقرار بالوطء كلّه /81/ سواء؟ قال: معي أنه قد يوجد إذا شهد شاهد أنه أقر بالولد، وشهد آخر أنّه أقر بوطء أمته، فجاءت بالولد في وقت ما يلحق به، لحقه الولد، وقد اتفقت الشهادة، فإذا كان المعنى هكذا، كان إقراره بالوطء يشبه إقراره بالولد إذا جاءت بالولد على معاني أحكام ما يلحق به الولد، وقال: إنّ الإقرار بالولد أثبت معنا من الإقرار بالوطء الذي يلحق بمعناه الولد.
مسألة: قد جاء الأثر بأنه يجوز الإقرار بالولد والوالدين في أسباب الميراث، وجاء الأثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الولد للفراش، وللعاهر الحجر»(2)، وأجمعت الأمة من أهل العلم بتأويل الأخبار أن الفراش: الزوج، وأن العاهر: الزاني، ثم اختلفوا في الإقرار بالولد من الزنا؛ فقال من قال: إنه يجوز الإقرار بالولد من