الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ١١٥الزنا؛ لأنه ولد، ويجوز به الإقرار. وقال من قال: لا يجوز الإقرار بولد الزنا؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «الولد للفراش، وللعاهر الحجر»(1)، فالعاهر لا حق له في الرحم، كان يملكه زوج أو لا يملكه زوج. وقال من قال: أنّه يجوز إقراره بالولد من الزنا إذا لم يكن للمرأة زوج؛ لأنّه إذا لم يكن هنالك زوج، فالفراش من أسباب الولد غير مقطوع أحكام الولد عنه، فإنمّا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الولد للفراش»(2) فليس هاهنا فراش، والولد لصاحب النطفة إذا لم يكن ثم أحد يستحق الولد. وقال من قال: إنّه إذا كانت المرأة تعرف بالسفاح، مسرعة بالزنا، لم يلحق ولدها أحدا؛ لأنّه منبت مباح في الحكم، وأمّا إن كانت متخذة خدنا، ومتخذنها خدنا، وهي المنقطعة إلى الرجل، أو منقطع إليها، فهذا يلحقه ولد هذه؛ لأن الخدن غير المسافحة، وإن كان ذلك كلّه حراما؛ لقول الله - عز وجل -: ﴿غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾ [المائدة:5].
مسألة: ومن أقر بنسب من ولادة أو رضاع، فإنه يلزمه ذلك في النكاح والصلة، ولا يلزم نسبه من جميع من أقر به، ويلحق /82/ نسبه جميع ورثة الوالدين، [والوالد إذا أقر به والد، أو والدة، وأقر ولد بوالد ووالدة](3) وأنكر الورثة، فإن النسب ثابت، إلا أن يطلب بعضهم ميراث بعض بعد موتهم.